السيد محمد رضا الجلالي
26
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته
جناح جبريل أمين الوحي ، يحملانه معهما ، ليكونا أظهر دليل على ارتباطهما بالسماء . [ 172 ] عن عبد الله بن عمر : كان على الحسن والحسين تعويذان فيهما من زغب جناح جبرئيل ( 1 ) . وإذا كان في التعويذ دعم معنوي ، فإن لجبريل موقفا آخر مع الحسين خاصة ، إذ كان يدعمه ماديا ويبث فيه القوة والشجاعة ، ففي الحديث : [ 156 ] أن الحسن والحسين كانا يصطرعان فاطلع علي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول : ويها الحسن . فقال علي : يا رسول الله ، على الحسين ؟ فقال : إن جبرئيل يقول : ويها الحسين ( 2 ) . إنه من أجمل المناظر أن يلعب الصغار ببراءة الطفولة ، ولكن الأجمل من ذلك أن يكون بمشهد النبي الأعظم من جانب ، وجبرئيل ملك السماء من جانب آخر . وإذا كان جبرئيل ينفث في الحسين روح القوة والشدة والتشجيع ، فإن ذلك بلا ريب بأمر من السماء إذ أن الملائكة الكرام ( يفعلون ما يؤمرون ) ] . ولجبرئيل شأن آخر مع الحسين ، أعظم ، عندما كان المنبئ عن قتله وشهادته ، والمراسل الأول بأنباء السماء عن كربلاء ، بل أتى النبي من أرضها بتربة حمراء ، إلى آخر الحديث الذي سنذكره في الفقرة ( 28 ) .
--> ( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 125 ) . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 122 / 7 ) .